عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

317

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فيكون بينهما نصفين ، ويتبعان جميعا العبد في نصفه العتيق بجناية الثاني ، وما رجع به المبتاع على البائع من نصف الثمن ومن قيمة نصف العيب ، فهو لغرمائه هو أحق من عتق رقبته ، ولو لم يكن عليه دين كان ذلك في عتق بعينه ، وتم له عتقه الأول ، وكان المجني عليه الأول أحق به ، ويتبع الثاني العبد بجنايته كلها ، / وقد كان أشهب يرقه كله بالمحاصة ، وأبي ذلك ابن القاسم ، وهو قول مالك في الدين ، وهو أحب إلينا ، ولما للعبد فيه من الحق والحجة . في الأمة تجني ثم تباع فتلد من المبتاع ، ثم يعلم بذلك أو يدعي ربها أنه باعها من رجل ، وقال الرجل بل زوجتنيها من العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم ، في الأمة تقتل رجلا أو تجرحه ، ثم باعها السيد وهو يعلم أو لا يعلم ، فأولدها المبتاع ، ثم قيم ذلك ، فإن كان القتل عمدا فللأولياء قتلها ، فإن قتلوها نظر ، فإن كان في قيمة ولدها مثل الثمن أو أكثر منه فلا شيء للمشتري على البائع ، ولا للبائع على المشتري شيء في الفضل ، وإن كانت قيمة الولد أقل من الثمن رجع المبتاع بما نقص على البائع ، وإن استحيوها خيروا بين أخذ الثمن الذي بيعت به من البائع ، أو أخذ قيمتها يوم الحكم من المبتاع ، فإن أخذوا الثمن من البائع فلا شيء لهم على المبتاع ، وإن أخذوا القيمة من المبتاع ، رجع المبتاع على البائع بالثمن كله ، كان ما غرم من القيمة أكثر منه أو أقل ، كالاستحقاق ، ولا ينظر إلى قيمتها للبائع إذا استحييت ، ولا يوضع عنه من الثمن لذلك شيء ، قال : وإن شاء البائع أن يؤدي دية الحر ألف دينار ، ويبقى له الثمن كله ، فذلك له ، قال ، وإن كان البائع عديما والثمن أكثر من القيمة ، فطلبوا أخذ القيمة من المبتاع ، وطلب البائع ما في الثمن ، فليس / لهم ذلك ، وإما أخذوا القيمة ولا

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 117 .